قصة قصيرة ،،،،،،،،الرويبصة والسياسي،،،،،

0 ثانية
0
0
338

محمد بن عزوز: 

دخل الغريب الى القرية،،،اكترى دكانا على قارعة الطريق ،،،ذاك المسلك السهل الذي يمر عليه اهل الدوار ليستقلو السيارة التي توصلهم للتبضع ،وقضاء حوائجهم من المدينة عبر الطريق الوطنية التي وضعها الاستعمار،فنسبت للوطن ،،،تلك الطريق التي مر منها العدو والان يمرالصديق ،تنقل البضائع عبرها والأحلام ،،،،كان الغريب له دكان ،،،،غربته أضفت عليه الحيادية وتجارته أيضا جلبت له العديد من الزبناء ،،،،اضحى له أصدقاء ومعارف،،، توسعت دائرة العلاقات ،،،،،ازدهرت التجارة،،،التحق به بعض أفراد عائلته ،،،أصبح يؤسس لمنوپول القرية،،،، وفي القرية ايضا كان هناك من أمضى جل حياته في المد ينة مغتربا يحصل العلم ،انتقل بين الداخليات كمسجون يمضي فترة عقوبة الدراسة ،والفرج كان الشهادة ،،،،تلك الشهادة الملعونة التي جعلته حائرا بين أصله القروي الفقير وتطلعاته المدنية الحضارية والفكرية،التي توحي له بان هو من عليه اخذ المبادرة والبث في أمور هاته الساكنة وايجاد حلول علمية لمجتمع جاهل ،،،برز هناك سياسي محنك ناظر ،وجاهربالحقوق في ظل تعدد الواجبات ،ذاع صيت بلاغته التحليلية لواقع ميؤوس منه يحلله حتى الامي العجوز ،غير ان الخطاب مختلف في صياغة الجمل،،،اعلن ما أعلن،،،،وقال ماقال،، ،حتى برز شاب من طينته درس ما درس وتغرب ما تغرب ،،،،اتاه الله من علوم الحساب والطبيعيات وثقف نفسه بكتب التفاسير، حتى تفاسير الاحلام والكوابيس،تشبع بمفهوم العذاب والعقاب السماوي،،،انشأ للدعوة معتبرا ان التخلف عقاب من لاهوت السماء لناسوت الأرض،،،،نافس صاحبه السياسي في تكوين الاندية والتجمعات ،صارت الحركة قويت الإجتماعات ،،،، في خضم هاته الحركة ،لاحظ الغريب من دكاكينه كثرة التجمعات ،،،فكر ثم قدر ،وحسب الحساب ،بين من يعشق الجلوس والذهاب،،،قرر إنشاء المقهى للجالسين والدكاكين للذاهبين،،،،،،فتحت المقهى أبوابها ،،لا حديث الا على مقولات صاحب السياسة وكذا الفقيه ،،،،قرر الغريب مصاحبة السياسي المثقف والتملق اليه استشاره في مدى صحة اقوال غريمه المعتمدة على قول الشرع ،،،رد عليه السياسي بانه مجرد رويبضة ،،،،ضحك الغريب وأعجبته كلمة الرويبضة ،،،فقال له صدقت ،،،انتشر المفهوم عند رواد المقهى بعدما وزعه الذاهبون الى الدكان بين ارجاء الجالسين امام البيوت والطرقات ،،انتقل الخبر لرواد المقهى ،فرح السياسي غضب الرويضة ،،،قوي اللغط عند محبي الرويبصة ،والجدل عند أصحاب السياسي،،كثرت النوادي والتجمعات ، مما حتم الجلوس لمناقشة الأمر ،،،،زادت تجارة الغريب فأضحى المقهى تجارة رابحة للنميمة ،والغيبة ،وبناء الخطط الجهنمية ،،، كل هذا وقع،،،،ولا يعرف الرويبضة ولاالسياسي ،دورهم الكبير في تكريس المونوپول التجاري للغريب القادم من بعيد،،،،،، محمد بن عزوز ،،،،جرسيف

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في ثقافة وفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذا هو موعد الدورة الرابعة لمهرجان لبلوزة بوجدة

بلاغ صحفي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الدورة الرابعة لمهرجان لبلوز…