قصة قصير،،،،،،،أحلام مدانة

0 ثانية
0
0
505

محمد بنعزوز:

 دخل حجرته الصغيرة التي زينها باعلام فلسطين وصور الثوار من هنا وهناك،كان ماتنقله اليه وسائل الاعلام بكل تلاوينها يولد إحساسا بالدونية ،كان انتماؤه وعرقه مصدر قلقه الدائم بقي محاصرا بين واقع الهزيمة والنكسة والنكبة والسياسة والمداهنة وماضي فيه متنفس يتغنى بأمجاد بني يعرب حينما كان من كان وكان الذي كان،،،، ادمن الأخبار وهو ابن العشرينيات،،،،لاجديد،، كل يوم هزيمة وكل يوم نرجع خطوتين للوراء والاعلام يوهمنا باننا تقدمنا خطوة للأمام،،،،ضاعت الإتجاهات في الزمان والمكان، لم نفرق بين الأمام والوراء ،ما يهم هو استمرارية المسار،،،ليستمر قطار الإعلام يجر الشعوب بلغة الصورة وبطلاسم تسحر الأذن ،،،، سئم الواقع ،فطن للعبة التنويم عبر تحقيق نجاح على حساب شجرة قديمة موروثة حطمت الرقم القياسي في عدد من استظلوا تحتها نهارا،دون احتساب من مرورا بالليل لقضاء حاجتهم تحت اوراقها الجميلة،،او نبحث عن شهادة لسائح اجنبي عجوز ،،اصابه الخرف ،فاضحى يهذي بإعجابه بمستوى التطور والتقدم ،،،،أطفأ التلفاز ،بدأ يحولق في صورة زيتية لطفل يحمل حجارة وشاب ملثم يحمل شارة النصر وجنود احتلال،،،احس بالوهن ،سلبته الصورة ،رأى فيها قوته،،،أحس وكأن شيئا يجذبه لداخل الصورة ،اصيب رأسه بالدوران ،اغمي عليه ،قوة غريبة تجره للداخل ,,,,,,استفاق داخل الصورة صحبة الشاب الملثم ،حمل الحجارة ،،،سمع اصوات ومناداة ،،ابوهيثم ،،اياد،،،عمار،،صوت الرشاشات ،،،جنود يحاصرون ،،،،اصوات لاسلكي ،،،حمي الوطيس، فتية يحملون الحجارة ،،،حمل هو الآخر ما استطاعت كلتا يديه ،دس الأخريات في جيبه ،،شارك بقذف الحجارة ،،أصاب جنديا ،،،أصوات تأمره بالتراجع للخلف ،،كتيبة من الجنود تطارده،،،فر هاربا ،لايعرف المكان ،،،ولا حتى الزمان ،،،عزيمة الفرار والتشبث بالحياة جعلته يفر كالبرق ،،،تسلل بين الدروب كالسهم،هرب عن الأنظار كالطيف،،،خارت قواه من كثرة الركض ،،،أغمي عليه ،،،،،فقد الوعي هناك، عندما استفاق من غيبوبته وجد نفسه في حجرته ،،،التلفاز منطفئ والمذياع يشتغل ،والصورة أمامه ،راجع ذاكرته،ماهذا ،،،؟؟؟قال مجرد حلم ،لكن احس بشيءما في يده ،نظر لكفه، وجد حجارة ،فتش في سرواله وجد اخرى ،اندهش هل هذه حجارة فلسطين ،،؟؟!!بقي حائرا هل كان حلما،،؟؟أم حقيقة ،،من أين أتت الحجارة،؟؟؟أخبرالفقيه بتأويل الحلم الذي لم يخطر على بال ابن سيرين،،،،اكد واقعة الحجر في جيبه ،،،هل هو الطير الأبابيل الذي حمل الحجارة ليرجم اعداء الله،،؟؟؟,كان تأويل الفقيه أنه إن كان حلما فهو ضرب من الشيطان ،وإن كان حقيقة ترجاه أن يبتعد عنه حتى لا يحاكم بقانون الإرهاب،،؟؟؟انتبه الشاب خرج متصنعا الإبتسامة ،،أضغات احلام ،،أضغات أحلام،،،،تنكرلوجوده هناك ،،،هكذا اصبحت القضية كابوسا مخيفا،،،،،

 محمد بنعزوز ،،،جرسيف،،،،المغرب

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في ثقافة وفنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذا هو موعد الدورة الرابعة لمهرجان لبلوزة بوجدة

بلاغ صحفي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الدورة الرابعة لمهرجان لبلوز…